{"id":"61099","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:109 (jilid 9 hlm. 109)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":109,"ayah_end":109,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":109,"display_text":"بقولِه: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا﴾. إذ كان ذلك تَحْذيرًا مِن أمرِ اللهِ تعالى ذكرُه خلقَه عقابَه على مَعاصِيه.\nوأما قولُه: ﴿مَاذَا أُجِبْتُمْ﴾. فإنه يعنى به: ما الذي أجابَتْكم به أممُكم حينَ\nدعوتُموهم إلى توْحيدي، والإقرارِ بي، والعملِ بطاعتى، والانتهاءِ عن معصيتي؟ ﴿قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا﴾.\nفاخْتَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك؛ فقال بعضُهم - يعنى قولَهم: ﴿لَا عِلْمَ لَنَا﴾ -: لم يَكُنْ ذلك مِن الرسلِ إنكارًا أن يَكونوا كانوا عالمين بما عمِلَت أممُهم، ولكنهم ذهِلوا عن الجوابِ مِن هَوْلِ ذلك اليومِ، ثم أجابوا بعدَ أن ثابَت إليهم عقولُهم بالشَّهادةِ على أممِهم.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مُفَضَّلٍ، قال: ثنا أسْباطُ، عن السديِّ: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا﴾: فذلك أنهم لما نزَلوا منزلًا ذهِلَت فيه العقولُ، فلما سُئِلوا قالوا: ﴿لَا عِلْمَ لَنَا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}