{"id":"61107","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:110 (jilid 9 hlm. 114)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":110,"ayah_end":110,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":114,"display_text":"مِن اللهِ تعالى ذكرُه أنه أيَّدَه برُوحِ القُدُسِ صغيرًا في المهدِ، وكهلًا كبيرًا، فردَّ \"الكَهْلَ\" على قولِه: ﴿فِي الْمَهْدِ﴾؛ لأن معنى ذلك: صغيرًا. كما قال اللهُ تعالى ذكرُه: ﴿دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا﴾ [يونس: ١٢].\nوقولُه: ﴿وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾. يقولُ: واذْكُرْ أيضًا نعمتى عليك إذ علَّمتُك ﴿الْكِتَابَ﴾. وهو الخطُّ، ﴿وَالْحِكْمَةَ﴾. وهى الفهمُ بمعانى الكتابِ الذي أنْزَلْتُه إليك، وهو الإنجيلُ، ﴿وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ﴾. يقولُ: كصورةِ الطيرِ بإذنى. يعني بقوله: ﴿تَخْلُقُ﴾: تَعْمَلُ وتُصْلِحُ مِن الطينِ كهيئة الطير ﴿بِإِذْنِي﴾. يقولُ: بعونى على ذلك، وعلمٍ منى، ﴿فَتَنْفُخُ فِيهَا﴾. يقولُ: فتنفُخُ في الهيئةِ، فتكونُ الهيئةُ والصورةُ طيرًا بإذنى، ﴿وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ﴾. يقولُ: وتَشْفِي الأَكمَهَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}