{"id":"61116","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:112 (jilid 9 hlm. 119)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":112,"ayah_end":112,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":119,"display_text":"ْ أَوْحَيْتُ﴾، وأن معنى الكلامِ: وإذ أوْحَيْتُ إلى الحواريِّين أن آمنوا بي وبرسولى، إذ قَالَ الحَوَاريُّونَ يا عيسى ابنَ مريمَ هَل يَستَطِيع رَبُّكَ. فبَيِّنٌ إذ كان ذلك كذلك، أن الله تعالى ذكرُه قد كرِه منهم ما قالوا مِن ذلك واسْتَعْظَمه، وأمَرَهم بالتوبةِ ومُراجعةِ الإيمانِ مِن قِيلهم ذلك، والإقرارِ للَّهِ بالقدرةِ على كلِّ شيءٍ، وتصديقِ رسولِه فيما أخْبَرَهم عن ربِّهم مِن الأخبارِ، وقد قال عيسى لهم عند قيلِهم ذلك له - استعظامًا منه لما قالوا -: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾. ففى استتابةِ اللهِ إياهم، ودعائِه لهم إلى الإيمان به، وبرسولِه ﷺ عندَ قيلِهم ما قالوا مِن ذلك، واسْتِعظامِ نبيِّ اللهِ ﷺ كلمتهم - الدلالةُ الكافيةُ مِن غيرِها، على صحةِ القراءةِ في ذلك بالياءِ، ورفع \"الربِّ\"، إذ كان لا معنى في قولِهم لعيسى - لو كانوا قالوا له: هل تَسْتَطِيعُ أَن تَسْأَلَ ربَّك أن يُنَزِّلَ علينا مائدةً مِن السماءِ؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}