{"id":"61117","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:112 (jilid 9 hlm. 119)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":112,"ayah_end":112,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":119,"display_text":"بالياءِ، ورفع \"الربِّ\"، إذ كان لا معنى في قولِهم لعيسى - لو كانوا قالوا له: هل تَسْتَطِيعُ أَن تَسْأَلَ ربَّك أن يُنَزِّلَ علينا مائدةً مِن السماءِ؟ - أن يُسْتَكْبَرَ هذا الاستكبارَ.\nفإن ظنَّ ظانٌّ أن قولَهم ذلك له إنما استُعْظِم منهم لأن ذلك منهم كان مسألةَ آيةٍ - فإن الآية إنما يَسْأَلُها الأنبياءَ مِن كان بها مُكَذِّبًا؛ ليَتَقَرَّرَ عنده حقيقةُ ثبوتِها وصحةُ أمرِها، كما كانت مسألةُ قريشٍ نبيَّنا محمدًا ﷺ أن يُحَوِّلَ لهم الصَّفا ذهبًا، ويُفَجِّرَ فِجاجَ مكة أنهارًا، مَن سأله، مِن مشركي قومِه، وكما كانت مسألةُ صالحٍ الناقةَ مِن مُكَذِّبي قومِه، ومسألةُ شعيبٍ أن يُسْقِطَ كِسَفًا مِن السماءِ مِن كفارِ مَنْ أُرْسِل إليه.\n[فإن كان الذين] سأَلوا عيسى أن يَسْأَلَ ربَّه أن يُنَزِّلَ عليهم مائدةً مِن\nالسماءِ، على هذا الوجهِ كانت مسألتُهم، فقد أحَلَّهم الذين قرَءوا ذلك بالتاءِ ونصبِ \"الربِّ\"، مَحَلًّا أعظمَ مِن المَحَلِّ الذي ظنُّوا أنهم [يَحيدون بهم] عنه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}