{"id":"61128","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:114 (jilid 9 hlm. 124)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":114,"ayah_end":114,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":124,"display_text":"قيلٍ. عن ابن عباسٍ أنه قال: أكل منها - يعنى مِن المائدة حينَ وُضِعَت بين أيديهم - آخرُ الناسِ كما أكَل منها أولُهم.\nوقال آخرون: معنى قولِه: ﴿عِيدًا﴾. عائدةً مِن اللهِ تعالى علينا وحُجَّةً وبرهانًا.\nوأولى الأقوالِ بالصوابِ قولُ مَن قال: معناه: تَكونُ لنا عيدًا نَعْبُدُ ربَّنا في اليومِ الذي تَنْزِلُ فيه، ونُصَلِّي له فيه، كما يَعبُدُ الناسُ في أعيادِهم؛ لأن المعروفَ مِن كلامِ الناسِ المستعمل بينَهم في العيدِ ما ذكَرْنَا، دونَ القولِ الذي قاله مَن قال معناه: عائدةٌ مِن اللهِ علينا. وتوجيهُ معاني كلامِ اللهِ إلى المعروفِ مِن كلامِ مَن خُوطب به،\nأولى مِن توجيهه إلى المجهولِ منه، ما وُجد إليه السبيلُ.\nوأما قولُه: ﴿لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا﴾. فإن الأَوْلَى مِن تأويلِه بالصوابِ قولُ مَن قال: تأويلُه: للأحياءِ منا اليوم، ومَن يَجِيءُ بعدَنا منا. للعلةِ التي ذكَرْناها في قولِه: ﴿تَكُونُ لَنَا عِيدًا﴾. لأن ذلك هو الأغلبُ مِن معناه.\nوأما قولُه: ﴿وَآيَةً مِنْكَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}