{"id":"61151","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:116 (jilid 9 hlm. 135)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":116,"ayah_end":116,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":135,"display_text":"، وذلك غيرُ فاشٍ ولا فصيحٍ في كلامِهم، فتوجيهُ معاني كلامِ اللهِ تعالى إلى الأشهرِ الأعرفِ ما وُجِد إليه السبيل، أولى مِن توجيهها إلى الأجهلِ الأنكرِ.\nوالأُخرى: أن عيسى لم يَشْكُكْ هو ولا أحدٌ مِن الأنبياءِ أَن اللَّهَ لَا يَغْفِرُ لمشركٍ مات على شركِه، فيَجوزَ أن يُتَوَهَّمَ على عيسى أن يَقولَ في الآخرةِ مُجِيبًا لربِّه تعالى: إِن تُعَذِّبْ مَن اتخذنى وأمِّى إلهين مِن دونِك فإنهم عبادُك، وإن تَغْفِرْ لهم فإنك أنت العزيزُ الحكيمُ.\nفإن قال قائلٌ: وما كان وجهُ سؤالِ اللَّهِ عيسى: ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ وهو العالمُ بأن عيسى لم يَقُلْ ذلك؟\nقيل: يَحْتَمِلُ ذلك وجهين مِن التأويلِ:\nأحدُهما: تحذيرُ عيسى عن قيلِ ذلك ونهيُه، كما يقولُ القائلُ لآخرَ: أَفعَلْتَ كذا وكذا؟ مما يَعْلَمُ المقولُ له ذلك أن القائلَ يَسْتَعْظِمُ فعلَ ما قال له: أَفعَلْتَه؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}