{"id":"61152","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:116 (jilid 9 hlm. 136)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":116,"ayah_end":116,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":136,"display_text":"عيسى عن قيلِ ذلك ونهيُه، كما يقولُ القائلُ لآخرَ: أَفعَلْتَ كذا وكذا؟ مما يَعْلَمُ المقولُ له ذلك أن القائلَ يَسْتَعْظِمُ فعلَ ما قال له: أَفعَلْتَه؟ على وجهِ النهيِ عن فعلِه والتهديدِ له فيه.\nوالآخرُ: إعلامُه أن قومه الذين فارَقَهم قد خالَفوا عهدَه وبدَّلوا دينَهم بعدَه، فيكونُ بذلك جامعًا إعلامَه حالَهم بعدَه وتحذيرًا له قِيلَه.\nوأما تأويل الكلامِ فإنه: ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ﴾. أي: مَعْبودَيْن تَعْبُدونهما ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ قال عيسى: تَنْزِيهًا لك يا ربِّ وتعظيمًا أن أَفْعَلَ ذلك أو أَتَكَلَّمَ به، ﴿مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ﴾. يقولُ: ليس لى أن أَقُولَ ذلك؛ لأنى عبدٌ مخلوقٌ، وأمِّى أمَةٌ لك، [فهل يَكونُ] للعبدِ والأمَةِ ادِّعاءُ ربوبيةٍ؟\n﴿إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ﴾. يقولُ: إنك لا يَخْفَى عليك شيءٌ، وأنت عالمٌ أنى لم أَقُلْ ذلك ولم آمُرْهم به.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}