{"id":"61156","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:117 (jilid 9 hlm. 137)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":117,"ayah_end":117,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":137,"display_text":"ا بينَ أَظْهُرِهم شاهدًا عليهم، وعلى أفعالِهم وأقوالِهم، ﴿فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي﴾. يقولُ: فلما قبَضْتَنى إليك ﴿كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾. يقولُ: كنتَ أنت الحفيظَ عليهم دوني؛ لأني إنما شهِدْتُ مِن أعمالِهم ما عمِلوه وأنا بينَ أظهرِهم.\nوفي هذا تِبْيانُ أن الله تعالى ذكرُه إنما عرَّفه أفعالَ القومِ ومَقالتهم بعد ما قبَضَه إليه وتوَفَّاه، بقولِه: ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾.\n﴿وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾. يقولُ: وأنت تَشْهَدُ على كلِّ شيءٍ؛ لأنه لا يَخْفَى عليك شيءٌ، وأما أنا فإنما شهِدْتُ بعضَ الأشياءِ، وذلك ما عايَنْتُ وأنا مقيمٌ بينَ أظْهُرِ القومِ، فإنما أنا أَشْهَدُ على ذلك الذي عايَنْتُ ورأيتُ وشهِدْتُ.\nوبنحوِ الذي قلنا في قولِه: ﴿كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}