{"id":"61165","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:119 (jilid 9 hlm. 141)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":119,"ayah_end":119,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":141,"display_text":"النافع.\nفإن قال قائلٌ: فما موضعُ \"هذا\"؟ قيل: رفعٌ. فإن قال: فأين مُرافِعُه؟ قيل: مُضْمَرٌ. وكأنه قال: قال اللهُ ﷿: هذا، هذا يوم ينفعُ الصادقين صدقهم. كما قال الشاعرُ:\nأمَّا تَرَى السَّحابَ كيف يَجْرِى\nهذا ولا خَيْلُك يابن بِشْرِ\nيريدُ: هذا، هذا ولا خيلُك.\nفتأويل الكلام إذ كان الأمر على ما وصفنا لما بيَّنا: قال اللهُ لعيسى: هذا القولُ النافع في يومِ يَنْفَعُ الصادقين في الدنيا، صِدْقُهم ذلك في الآخرة عندَ اللهِ.\n﴿لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾. يقولُ: للصادقين في الدنيا جناتٌ تجرى من تحتها الأنهارُ في الآخرة؛ ثوابًا لهم من الله ﷿ على ما كان من صدقهم الذي صدقوا الله فيما وعدوه، فوفَّوا به للهِ، فوفَّى اللهُ ﷿ لهم ما وعدهم من ثوابِه، ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾. يقولُ: باقين في الجنات التي أعطاهموها، أبدًا دائمًا، لهم فيها نعيمٌ لا يَنْتَقِلُ عنهم ولا يَزولُ.\nوقد بيَّنا فيما مضى أن معنى الخلودِ الدوام والبقاء.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}