{"id":"61212","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:12 (jilid 9 hlm. 167)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":12,"ayah_end":12,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":167,"display_text":"القول في تأويل قوله عز ذكرُه: ﴿قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾.\nيَقُولُ تعالى ذكره لنبيِّه محمد ﷺ: ﴿قُلْ﴾ يا محمد لهؤلاء العادلين بربِّهم: ﴿لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. يقولُ: لَمَن مُلْكُ ما في السماواتِ والأرض؟ ثم أخبرهم أن ذلك للهِ الذي اسْتَعْبدَ كُلَّ شيءٍ، وقهر كلَّ شيءٍ بمُلكه وسلطانه، لا للأوثان والأندادِ، ولا لما يَعْبُدونه ويَتَّخِذونه إلهًا، مِن الأصنام التي لا تملكُ لأنفسها نفعًا، ولا تَدْفَعُ عنها ضُرًّا.\nوقوله: ﴿كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾. يقولُ: قضى أنه بعباده رحيمٌ، لا يَعْجَلُ عليهم بالعقوبة، ويَقْبَلُ منهم الإنابة والتوبة.\nوهذا من الله تعالى ذكره استعطافٌ للمُوَلِّين عنه إلى الإقبال إليه بالتوبة.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}