{"id":"61220","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:12 (jilid 9 hlm. 171)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":12,"ayah_end":12,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":171,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾.\nوهذه اللامُ التي في قولِه: ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ﴾. لامُ قَسَمٍ.\nثم اختلَف أهلُ العربيةِ في جالِيِها، فكان بعضُ نحويِّى الكوفةِ يقولُ: إن شِئْتَ جعَلت ﴿الرَّحْمَةَ﴾ غايةَ كلامٍ، ثم استأنَفت بعدَها: ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ﴾. قال: وإن شِئْت جعَلته في موضِعِ نصبٍ - يَعْنى كتَب ليجمعنَّكم - كما قال: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ﴾ [الأنعام: ٥٤]. يُريدُ: كتَب أنه مَن عمِل منكم. قال: والعربُ تَقولُ في الحروفِ التي يصْلُحُ معها جوابُ الأَيمانِ بـ \"أن\" المفتوحةِ وباللامِ، فيَقُولون: أرْسَلتُ إليه\nأن يقومَ، وأرْسَلْتُ إليه لَيَقُومَنَّ. قال: وكذلك قولُه: ﴿ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ﴾ [يوسف: ٣٥]. قال: وهو في القرآنِ كثيرٌ، ألا تَرَى أنك لو قلتَ: بَدَا لهم أن يَسْجُنوه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}