{"id":"61222","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:12 (jilid 9 hlm. 172)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":12,"ayah_end":12,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":172,"display_text":"َبَ﴾. في: ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ﴾؛ لأن قولَه: ﴿كَتَبَ﴾. قد عمِل ﴿الرَّحْمَةَ﴾، فغيرُ جائزٍ وقد عمِل في ﴿الرَّحْمَة﴾ أَن يَعْمَلَ في: ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ﴾. لأنه لا يَتَعَدَّى إلى اثنين.\nفإن قال قائلٌ: فما أنت قائلٌ في قراءةِ مَن قرَأَ: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ﴾ بفتحِ \"أنّ\"؟\nقيل: إن ذلك إذا قُرِئ كذلك، فإن \"أنّ\" بيانٌ عن الرحمةِ وترجمةٌ عنها؛ لأن معنى الكلامِ: كتَب على نفسِه الرحمةَ أن يَرْحَمَ من عبادِه [من تاب] بعدَ اقْتِرافِ السُّوءِ بجَهالةٍ ويَعْفُوَ. والرحمةُ يُتَرجَمُ عنها ويُبَيَّنُ معناها بصفتِها، وليس مِن صفةِ\nالرحمةِ ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ فيكونَ مُبَيَّنًا به عنها. فإن كان ذلك كذلك، فلم يَبْقَ إلا أن يُنْصَبَ بنيةِ تَكريرِ \"كتَب\" مرةً أخرى معه، ولا ضرورةَ بالكلامِ إلى ذلك، فيُوَجَّهَ إلى ما ليس بموجودٍ في ظاهرِه.\nوأما تأويلُ قولِه: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾. فإنه: لا شَكَّ فيه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}