{"id":"61236","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:16 (jilid 9 hlm. 178)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":16,"ayah_end":16,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":178,"display_text":"لم يُسَمَّ فاعلُه، كان الوجهُ في قولِه: ﴿فَقَدْ رَحِمَهُ﴾. أن يقالَ: فقد رُحِم. غيرَ مُسَمًّى فاعلُه. وفي تسميةِ الفاعلِ في قولِه: ﴿فَقَدْ رَحِمَهُ﴾. دليل بَيِّنٌ على أن ذلك كذلك في قولِه: (من يَصْرِفْ عنه).\nوإذ كان ذلك هو الوجهَ الأوْلَى بالقراءةِ، فتأويلُ الكلامِ: مَن يَصْرِف عنه مِن خلقِه يومئَذٍ عذابَه فقد رحِمه، ﴿وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ﴾. ويعنى بقولِه: ﴿وَذَلِكَ﴾: وصَرْفُ اللهِ عنه العذابَ يومَ القيامةِ ورحْمتُه إياه، ﴿الْفَوْزُ﴾. أي: النجاةُ مِن الهَلَكةِ، والظَّفَرُ بالطَّلِبَةِ، ﴿الْمُبِينُ﴾. يعنى الذي بيَّن لمَن رآه أنه الظَّفَرُ بالحاجةِ، وإدْراكُ الطَّلِبةِ.\nوبنحوِ الذي قلنا في قولِه: ﴿مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ﴾. قال أهلُ التأويلِ.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ﴾. قال: مَن يُصْرَفُ عنه العذابُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}