{"id":"61257","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:23 (jilid 9 hlm. 189)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":23,"ayah_end":23,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":189,"display_text":"القولُ في تأويلِ قوله: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (٢٣)﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه: ثم لم يَكُنْ قولُهم إذ قلنا لهم: ﴿أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾؟ إجابةً منهم لنا عن سؤالِنا إياهم ذلك إذ فتَنَّاهم فاخْتَبَرْناهم، ﴿إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾. كذبًا منهم في أَيْمانِهم على قيلِهم ذلك.\nثم اختَلَفت القرأة في قراءة ذلك؛ فقرأَتْه جماعةٌ مِن قرأةِ المدينةِ والبصرةِ وبعضُ الكُوفيين: (ثم لم تَكُنْ فِتْنَتَهم). بالنصبِ، بمعنى: لم يَكْنِ اختبارَناهم إلا قيلُهم: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾، غيرَ أنهم كانوا يَقْرَءون: (تكن). بالتاءِ على التأنيثِ، وإن كانت للقولِ لا للفتنةِ؛ لمجاورتِها الفتنةَ وهي خبرٌ. وذلك عندَ أهلِ العربيةِ شاذٌّ غيرُ فَصيحٍ في الكلام.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}