{"id":"61261","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:23 (jilid 9 hlm. 191)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":23,"ayah_end":23,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":191,"display_text":"منهم مِن الشركِ باللهِ، ﴿إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا\nمُشْرِكِينَ﴾ فوُضِعَت الفتنةُ موضعَ القولُ؛ لمعرفةِ السامعينِ معنى الكلامِ.\nوإنما الفتنةُ الاختبارُ والابتلاءُ، ولكن لما كان الجوابُ مِن القومِ غيرَ واقعٍ هنالك إلا عندَ الاختبارِ، وُضِعَت الفتنةُ التي هي الاختبارُ موضعَ الخبرِ عن جوابِهم ومعذرتِهم.\nواختَلَفَت القرأةُ أيضًا في قراءةِ قولِه: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾؛ فقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ المدينةِ وبعضُ الكوفيين والبصريين: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا﴾. خفضًا، على أن الربَّ نعتٌ للهِ.\nوقرأ ذلك جماعةٌ من التابعين: (واللهِ ربَّنا). بالنصب، بمعنى: واللهِ يا ربَّنا. وهي قراءةُ عامةِ قَرَأةِ أهلِ الكُوفةِ.\nوأولى القراءتين عندى بالصوابِ في ذلك قراءةُ من قرأ: (واللهِ ربَّنَا). بنصبِ الرَّب، بمعنى: يا ربَّنا. وذلك أن هذا جوابٌ من المسئولين المَقُولِ لهم: ﴿أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}