{"id":"61297","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:27 (jilid 9 hlm. 209)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":27,"ayah_end":27,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":209,"display_text":"الصرفِ والفاءِ.\nقال: وأما قولُه: ﴿وَلَا نُكَذِّبَ﴾ ﴿وَنَكُونَ﴾. فإنما جاز لأنهم قالوا: يا ليتنا نُرَدُّ في غيرِ الحاِل التي وُقِفْنا فيها على النارِ. فكان وَقْفَهم في تلك، فتمَنَّوْا أن لا يَكونوا وُقِفوا في تلك الحالِ.\nوكأن مَعْنيَّ صاحبِ هذه المقالةِ في قولِه هذا: ولو تَرَى إذ وُقِفوا على النارِ فقالوا: قد وُقِفْنا عليها مُكَذِّبين بآياتِ ربِّنا كفارًا، فيا ليتَنا نُرَدُّ إليها فنُوقَفَ عليها غيرَ مُكَذِّبِين بآياتِ ربِّنا، ولا كفارًا.\nوهذا تأويلٌ يَدْفَعُه ظاهرُ التنزيل، وذلك قولُ اللهِ تعالى ذكرُه: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾. فَأَخْبَرَ اللَّهُ تعالى ذكرُه أنهم في قِيلِهم ذلك كَذَبةٌ، والتكذيبُ لا يَقَعُ في التمنى، ولكنَّ صاحبَ هذه المَقالِة أَظُنُّ به أنه لم يَتَدَبَّرِ التأويل، ولزم سَنَنَ العربيةِ.\nوالقراءةُ التي لا أخْتارُ غيرَها في ذلك: (يا ليتَنا نُرَدُّ ولا نُكَذِّبُ بآياتِ ربِّنا وتكونُ مِن المؤمنين).","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}