{"id":"61300","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:28 (jilid 9 hlm. 211)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":28,"ayah_end":28,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":211,"display_text":"القولُ في تأويل قوله: ﴿بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (٢٨)﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه: ما [قصدُ هؤلاء] العادِلين بربِّهم، الجاحدين نبوَّتَك يا محمدُ، في قيلِهم إذا وُقِفوا على النارِ: ﴿يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. الأسَى والندمَ على تركِ الإيمانِ باللهِ والتصديقِ بك، لكنْ بهم الإشفاقُ مما هو نازلٌ بهم مِن عقابِ اللهِ وأليمِ عذابِه، على مَعاصِيهم التي كانوا يُخْفُونها عن أعينِ الناسِ، ويَسْتُرُونها منهم، فأبْداها اللهُ منهم يومَ القيامةِ، وأَظْهَرَها على رءوسِ الأشهادِ، ففضَحهم بها، ثم جازاهم بها جزاءَهم.\nيقولُ: بل بدا لهم ما كانوا يُخْفُون مِن أعمالِهم السيئةِ التي كانوا يُخْفُونها مِن قبل ذلك في الدنيا، فظهَرَت، ﴿وَلَوْ رُدُّوا﴾. يقولُ: ولو رُدُّوا إلى الدنيا فأُمْهلوا، ﴿لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}