{"id":"61303","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:29 (jilid 9 hlm. 212)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":29,"ayah_end":29,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":212,"display_text":"القولُ في تأويل قوله: ﴿وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (٢٩)﴾.\nوهذا خبرٌ مِن الله تعالى ذكرُه عن هؤلاء المشركين العادِلين به الأوثانَ\nوالأصنامَ، الذين ابْتَدَأ هذه السورةَ بالخبر عنهم.\nيقولُ تعالى ذكرُه: ﴿وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا﴾. يُخْبِرُ عنهم أنهم يُنْكِرون أن الله يُحْيِي خلقَه بعد أن يُمِيتَهم، ويقولون: لا حياةَ بعدَ المَماتِ، ولا بعثَ ولا نُشور بعدَ الفَناءِ. فهم بجُحودِهم ذلك، وإنكارِهم ثوابَ اللهِ وعقابَه في الدارِ الآخرةِ، لا يُبالون ما أتوا وما ركِبوا مِن إثمٍ ومعصيةٍ؛ لأنهم لا يَرْجُون ثوابًا على إيمانٍ باللهِ، وتصديقٍ برسولِه، وعملٍ صالحٍ بعدَ موتٍ، ولا يَخافُون عقابًا على كفرِهم باللهِ ورسولِه، وسَيِّئِ مِن عملٍ يَعْمَلونه.\nوكان ابن زيدٍ يقولُ: هذا خبرٌ مِن اللهِ تعالى ذكرُه عن هؤلاء الكفَرةِ الذين وُقِفوا على النارِ، أنهم لو رُدُّوا إلى الدنيا لقالوا: ما هي إِلَّا حَياتُنا الدُّنيا وما نحنُ بمَبْعُوثِينَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}