{"id":"61314","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:32 (jilid 9 hlm. 218)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":32,"ayah_end":32,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":218,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٣٢)﴾.\nوهذا تكذيبٌ مِن اللهِ تعالى ذكرُه هؤلاء الكفارَ المُنْكِرِين البعثَ بعدَ المماتِ في قولِهم: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه مُكَذِّبًا لهم في قيلِهم ذلك: ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ أَيُّها الناسُ، ﴿إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾. يقولُ: ما باغى لذّاتِ الحياةِ التي أدْنَيْتُ لكم، وقرَّبْتُ منكم في داركِم هذه، ونعيمَها وسرورَها فيها، والمُلتذُّ بها، والمنافِسُ عليها - إلا في لعبٍ ولهوٍ؛ لأنها عما قليلٍ تَزُولُ عن المُسْتَمْتِع بها، والمُلْتَذِّ فيها بمَلاذِّها، أو تَأْتِيه الأيامُ بفَجائعِها وصُروفِها، فتُمِرُّ عليه وتَكْدُرُ، كاللاعبِ اللاهى الذي يُسْرِعُ اضمِحْلالُ لهوِه ولعبِه عنه، ثم يُعْقِبه منه ندمًا، ويُورثه منه تَرَحًا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}