{"id":"61337","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:35 (jilid 9 hlm. 228)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":35,"ayah_end":35,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":228,"display_text":": ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ بنُ صالحٍ، عن عليّ بن أبي طلحةَ، عن ابن عباس: يقولُ اللهُ سبحانَه: لو شئتُ جَمَعْتُهم على الهُدَى أجمعين.\nوفي هذا الخبر مِن اللهِ تعالى الدلالةُ الواضحةُ على خطأَ ما قال أهلُ التَّفويضِ مِن القَدَريةِ، المنكرون أن يَكونَ عندَ اللهِ لطائف لمن شاء توفيقَه مِن خلقِه، يَلْطُفُ\nبها له، حتى يَهْتَدِى للحقِّ فيَنْقادَ له، ويُنيب إلى الرَّشادِ، فَيُذْعِنَ به، ويُؤْثِرَه على الضلالِ والكفرِ باللهِ. وذلك أنه تعالى ذكرُه أخْبَر أنه لو شاء هدايةَ جميعِ مِن كفَر به حتى يَجْتَمِعوا على الهُدَى، فعل، ولا شكَّ أنه لو فعَل ذلك كانوا مُهْتَدِين لا ضُلَّالًا، وهم لو كانوا مُهْتَدِين كان لا شكَّ أن كونَهم مهتدِين كان خيرًا لهم. وفي تركِه تعالى ذكرُه أن يَجْمَعَهم على الهدَى، تركٌ منه أن يَفْعَلَ بهم في دينهم بعضَ ما هو خيرٌ لهم فيه، مما هو قادرٌ على فعلِه بهم، وقد تَرك فعلَه بهم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}