{"id":"61353","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:38 (jilid 9 hlm. 236)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":38,"ayah_end":38,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":236,"display_text":"قال: انْتَطَحَت شاتان عندَ النبيِّ ﷺ، فقال لي: \"يا أبا ذرٍّ، أَتَدْرِى فيمَ انْتَطَحَتا؟ \". قلتُ: لا. قال: \"لكنَّ اللَّهَ يَدْرِى، وسيَقْضِى بينهما\". قال أبو ذرٍّ: لقد ترَكَنا رسولُ الله ﷺ وما يُقَلِّبُ طائرٌ جَناحَيْه في السماءِ إلا ذكَّرَنا منه عِلْمًا.\nوالصوابُ من القولِ في ذلك عندى أن يُقالَ: إن الله تعالى ذكرُه أخْبَرَ أن كلَّ دابةٍ وطائرٍ محشورٌ إليه، وجائزٌ أن يكونَ معنيًّا بذلك حشْرُ القيامة، وجائزٌ أن يكونَ معنيًّا به حشرُ الموتِ، وجائز أن يكونَ مَعْنيًّا به الحَشْران جميعًا، ولا دَلالة في ظاهرِ\nالتنزيل ولا في خبر عن النبيِّ ﷺ أيُّ ذلك المرادُ بقولِه: ﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾. إذ كان الحشرُ في كلامِ العربِ الجمعَ، من ذلك قولُ اللهِ تعالى ذكرُه: ﴿وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ﴾ [ص: ١٩]. يعنى مجموعةً.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}