{"id":"61365","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:42 (jilid 9 hlm. 241)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":42,"ayah_end":42,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":241,"display_text":"القول في تأويل قوله: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (٤٢)﴾.\nيقول تعالى ذكره مُتَوَعِّدًا لهؤلاء العادِلِين به الأصنامَ، ومحذِّرهم أن يَسْلُكَ بهم إن هم تمادَوْا في ضَلالِهم، سبيلَ مَن سلَك سبيلَهم من الأممِ قبلَهم، في تعجيلِ الله عقوبتَه لهم في الدنيا، ومخبرًا نبيَّه عن سنتِه في الذين خَلَوْا قبلَهم من الأممِ على مِنْهاجِهم مِن تكذيبِ الرسلِ: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا﴾ يا محمد ﴿إِلَى أُمَمٍ﴾. يعنى: إلى جماعاتٍ وقُرونٍ ﴿مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ﴾. يقول: فأمرناهم ونهَيْناهم، فكذَّبوا رسلَنا، وخالَفوا أمرَنا ونهيَنا، فامْتَحَنَّاهم بالابتلاءِ، ﴿بِالْبَأْسَاءِ﴾. وهى شدةُ الفقر، والضيقُ في المعيشة، ﴿وَالضَّرَّاءِ﴾. وهي الأسقامُ والعللُ العارضةُ في الأجسامِ.\nوقد بيَّنا ذلك بشواهده ووجوهِ إعرابِه في سورةِ \"البقرةِ\"، بما أغْنَى عن إعادتِه في هذا الموضعِ.\nوقوله: ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}