{"id":"61366","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:42 (jilid 9 hlm. 242)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":42,"ayah_end":42,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":242,"display_text":"ضةُ في الأجسامِ.\nوقد بيَّنا ذلك بشواهده ووجوهِ إعرابِه في سورةِ \"البقرةِ\"، بما أغْنَى عن إعادتِه في هذا الموضعِ.\nوقوله: ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾. يقولُ: فعَلْنا ذلك بهم ليتَضَرَّعوا إليَّ، ويُخلِصوا ليَ العبادةَ، ويُفْرِدوا رغبتَهم إليَّ دونَ غيرِى، بالتذللِ منهم لى بالطاعةِ، والاسْتِكانةِ منهم إليَّ بالإنابةِ.\nوفي الكلام محذوفٌ قد اسْتُغْنِى بما دلَّ عليه الظاهرُ عن إظهارِه دون قولِه: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ﴾. وإنما كان سببُ أخذِه إياهم تكذيبَهم الرسلَ، وخلافَهم أمرَه، لا إرسالَ الرسلِ إليهم. وإذ كان ذلك كذلك، فمعلومٌ أن معنى الكلامِ: ولقد أَرْسَلْنا إلى أُممٍ من قبلكٍ رسلًا فكذَّبوهم، فأَخَذْناهم بالبأساءِ.\nوالتضرُّعُ هو التَّفَعُّلُ مِن الضَّراعة، وهى الذِّلةُ والاسْتِكانةُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}