{"id":"61386","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:46 (jilid 9 hlm. 252)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":46,"ayah_end":46,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":252,"display_text":"يُرْوِى قَوامِحَ قبلَ الليل صادِفةً … أشباءَ جِنٍّ عليها الرَّيْطُ والأُزُرُ\nفإن قال قائلٌ: وكيف قيل: ﴿مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ﴾. فوحَّد الهاءَ، وقد مضَى الذكرُ قبلُ بالجمعِ، فقال: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ﴾؟\nقيل: جائزٌ أن تَكونَ الهاء عائدةً على \"السمع\"، فتكونَ موحَّدةً لتوحيد \"السمعِ\"، وجائزٌ أن تَكونَ مَعْنيًّا بها: مَن إله غيرُ اللَّهِ يَأْتِيكم بما أَخَذ منكم؛ مِن السمع والأبصارِ والأفئدةِ؟ فتكونَ مُوَحَّدةً لتوحيدِ (ما). والعربُ تَفْعَلُ ذلك إذا كنَتْ عن الأفعالِ وحَّدَتِ الكِنايةَ، وإن كثر ما يُكْنَى بها عنه مِن الأفاعيلِ، كقولهم: إقبالُك وإدبارُك يُعْجِبُني.\nوقد قيل: إن الهاء التي في ﴿بِهِ﴾ كنايةٌ عن الهُدَى.\nوبنحو ما قلنا في تأويل قوله: ﴿يَصْدِفُونَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}