{"id":"61393","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:50 (jilid 9 hlm. 255)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":50,"ayah_end":50,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":255,"display_text":"َلَكٌ﴾؛ لأنه لا ينبغى لملَكٍ أن\nيكون ظاهرًا بصورته لأبصار البشر في الدنيا، فتَجْحدوا ما أقولُ لكم من ذلك، ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾. يقولُ: قل لهم: ما أَتَّبِعُ فيما أقولُ لكم وأدْعوكم إليه إلا وحىَ الله الذي يُوحِيه إليَّ، وتنزيلَه الذي يُنَزلُه عليَّ، فأمْضِى لوحيِه وأتَّمِرُ لأمرِه، وقد أتيتُكم بالحُجج القاطعة من الله عذرَكم على صحةِ قولى في ذلك، وليس الذي أقولُ من ذلك بمُنكَرٍ في عقولِكم، ولا مستحيل كونُه، بل ذلك مع وجودِ البرهانِ على حقيقتِه هو الحكمةُ البالغةُ، فما وجهُ إنكارِكم ذلك؟\nوذلك تنبيهٌ من الله تعالى ذكره نبيَّه ﷺ على موضع حُجتِه على منكرى نبوَّتِه من مشركي قومِه.\n﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: قل يا محمدُ لهم: هل يَسْتوى الأعمى عن الحقِّ والبصيرُ به؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}