{"id":"61439","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:55 (jilid 9 hlm. 276)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":55,"ayah_end":55,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":276,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (٥٥)﴾.\nيعني تعالى ذكرُه بقوله: ﴿وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ﴾: وكما فصَّلْنا لك في هذه السورة من ابتدائِها وفاتحتِها يا محمدُ إلى هذا الموضعِ، حجتَنا على المشركين مِن عَبَدةِ الأوثانِ، وأدلتَنا، وميَّزْناها لك وبيَّناها، كذلك نُفَصِّلُ لك أعلامَنا وأدلتَنا في كلِّ حقٍّ يُنْكِرُه أهلُ الباطل من سائر أهل الملل غيرِهم، فنُبَيِّنُها لك حتى يَتَبَيَّنَ حقُّه من باطله، وصَحيحُه مِن سَقيمِه.\nواخْتَلَفَت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ﴾؛ فقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ أهلِ المدينة: (ولتَسْتَبِينَ) بالتاءِ (سَبِيلَ المجْرمِين) بنصبِ \"السبيلِ\"، على أنَّ \"تستبين\" خطابٌ للنبيِّ ﷺ، كأن معناه عندَهم: ولِتَسْتَبِينَ أنت يا محمدُ سبيلَ المجرمين.\nوكان ابن زيدٍ يَتَأَوَّلُ ذلك: ولِتَسْتَبِينَ أنت يا محمدُ سبيلَ المجرمين الذين سأَلوك طَرْدَ النفرِ الذين سأَلوه طردَهم عنه مِن أصحابِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}