{"id":"61441","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:55 (jilid 9 hlm. 277)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":55,"ayah_end":55,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":277,"display_text":"ومعنى هؤلاء في هذا الكلام، ومعنى مَن قرَأ ذلك بالتاءِ في: ﴿وَلِتَسْتَبِينَ﴾، ورفَع السبيلَ، واحدٌ، وإنما الاختلافُ بينَهم في تذكيرِ السبيلِ وتأنيثها.\nوأولى القراءتين بالصوابِ عندي في \"السبيل\" الرفعُ؛ لأن اللهَ تعالى ذكرُه فصَّل آياته في كتابِه وتنزيلِه ليَتَبَيَّنَ الحقَّ بها مِن الباطلِ جميعُ مَن خُوطِب بها، لا بعضٌ دونَ بعضٍ.\nومن قرَأ \"السبيلَ\" بالنصبِ، فإنما جعَل تَبْيينَ ذلك محْصورًا على النبيِّ ﷺ.\nوأما القراءةُ في قولِه: ﴿وَلِتَسْتَبِينَ﴾ فسواءٌ قُرِئَت بالتاءِ أو بالياءِ؛ لأن مِن العربِ مَن يُذَكِّرُ \"السبيلَ\"، وهي تَميمٌ وأهلُ نجدٍ، ومنهم مَن يُؤَنَّثُ \"السبيلَ\"، وهم أهلُ الحجازِ، وهما قراءتان مُسْتَفِيضتان في قرأةِ الأمصارِ، ولغتان مشهورتان مِن لغاتِ العربِ، وليس في قراءةِ ذلك بإحداهما خلافٌ لقراءتِه بالأُخرى، ولا وجهَ لاختيارِ إحداهما على الأُخرى بعد أن يُرْفَعَ \"السبيلُ\"؛ للعلةِ التي ذكَرْنا.\nوبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ قولِه: ﴿نُفَصِّلُ الْآيَاتِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}