{"id":"61446","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:57 (jilid 9 hlm. 279)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":57,"ayah_end":57,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":279,"display_text":"من ذكرِ الربِّ جلّ وعزّ. ﴿مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ﴾. يقولُ: ما الذي تَسْتَعْجِلون مِن نِقَمِ اللهِ وعذابِه بيدي، ولا أنا على ذلك بقادرٍ. وذلك أنهم قالوا حينَ بعث اللهُ نبيَّه محمدًا ﷺ بتَوحيده، فدعاهم إلى اللهِ، وأَخْبَرَهم أنه رسولُه إليهم: ﴿هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ [الأنبياء: ٣]. وقالوا للقرآنِ: هو أضْغاتُ أحلامٍ. وقال بعضُهم: بل هو اخْتِلاقٌ اخْتَلَقَه. وقال آخرون: بل محمدٌ شاعرٌ، فلْيَأْتِنا بآيةٍ كما أُرْسِل الأوَّلون. فقال اللهُ لنبيِّه ﷺ: أَجِبْهم بأن الآياتِ بيدِ اللهِ لا بيدِك، وإنما أنت رسولٌ، وليس عليك إلا البلاغُ لما أُرْسِلْتَ به، وأن اللهَ يَقْضِي الحقَّ فىهم وفيك، ويفصِلُ به بينَك وبينَهم، فيَتَبَيَّنُ المُحِقُّ منكم والمُبْطِلُ، ﴿وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}