{"id":"61458","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:60 (jilid 9 hlm. 284)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":60,"ayah_end":60,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":284,"display_text":"القولُ في تأويلِ قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه ﷺ: وقلْ لهم يا محمدُ: واللهُ أعلمُ بالظالمين، واللهُ هو الذي يَتَوَفَّى أَرْواحَكم بالليلِ، فيَقبِضُها مِن أجسادِكم، ﴿وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ﴾. يقولُ: ويَعْلَمُ ما كسَبْتُم مِن الأعمالِ بالنهارِ.\nومعنى \"التَّوَفِّى\" في كلامِ العربِ اسْتِيفاءُ العددِ، كما قال الشاعرُ:\nإن بني الأَدْرمِ ليسوا مِن أحَدْ … ولا تَوَفَّاهم قُريشٌ في العَدَدْ\nبمعنى: لم تُدْخِلْهم قريشٌ في العددِ.\nوأما الاجتراحُ عند العربِ فهو عملُ الرجل بيدِه أو رجلِه أو فمِه، وهي الجوارحُ عندَهم، جوارحُ البدنِ فيما ذُكِر عنهم، ثم يُقالُ لكلِّ مُكْتَسِبٍ عملًا: جارحٌ؛ لاستعمال العرب ذلك في هذه الجوارح، ثم كثُر ذلك في الكلام، حتى قيل لكلِّ مُكْتَسِبٍ كَسْبًا، بأيِّ أعضاءِ جسمِهِ اكْتَسَب: مُجْتَرِحٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}