{"id":"61555","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:71 (jilid 9 hlm. 331)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":71,"ayah_end":71,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":331,"display_text":"لى الهُدى، ويَزْعُمون أن الذي يَأْمُرُونه هُدًى، يقولُ اللهُ ذلك لأوليائِهم مِن الإنسِ، يقولُ: إِن الهُدى هُدى اللهِ، والضلالةَ ما تَدْعو إليه الجنُّ.\nفكأن ابنَ عباسٍ على هذه الروايةِ كان يَرَى أن أصحابَ هذا الحيرانِ الذين يَدْعونه، إنما يَدْعونه إلى الضلالِ، ويَزْعُمون أن ذلك هدًى، وأن اللهَ أكْذَبَهم بقولِه: ﴿قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى﴾. لا ما يَدْعُوه إليه أصحابُه.\nوهذا تأويلٌ له وجهٌ لو لم يَكُنِ اللهُ سمَّى الذي دعا الحيرانَ إليه أصحابُه هُدًى، وكان الخبرُ بذلك عن أصحابِه الدُّعاةِ له إلى ما دعَوْه إليه، أنهم هم الذين سمَّوْه، ولكنَّ اللهَ سمَّاه هدًى، وأخْبَر عن أصحابِ الحيرانِ أنهم يَدْعُونه إليه، وغيرُ جائزٍ أن يُسَمَّىَ اللهُ الضلالَ هدًى؛ لأن ذلك كذِبٌ، وغيرُ جائزٍ وصفُ اللهِ بالكذبِ؛ لأن ذلك وصفُه بما ليس مِن صفتِه، وإنما كان يَجوزُ توجيهُ ذلك إلى الصوابِ، لو كان ذلك خبرًا مِن اللهِ عن الداعي الحيرانَ أنهم قالوا له: تعالَ إلى الهدَى.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}