{"id":"61565","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:73 (jilid 9 hlm. 336)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":73,"ayah_end":73,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":336,"display_text":"ْ فَيَكُونُ﴾. للصُّورِ خاصةً.\nفمعنى الكلامِ على تأويلِهم: يومَ يَقولُ للصُّورِ: كُنْ. فيكونُ. قولُه الحقُّ يومَ\nيُنْفَخُ فيه، عالمُ الغيبِ والشهادةِ. فيَكونُ القولُ حينَئذٍ مرفوعاً، بالحقِّ، والحقُّ بالقولِ، وقولُه: ﴿يَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ﴾، و ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾ صلةُ الحقِّ.\nوقال آخَرون: بل قولُه: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾. معنيٌّ به كلُّ ما كان اللهُ مُعِيدَه في الآخرةِ بعدَ إفنائِه، ومُنْشِئَه بعدَ إعْدامِه. فالكلامُ على مذهبِ هؤلاء مُتَناهٍ عندَ قولِه: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾. وقولُه: ﴿قَوْلُهُ الْحَقُّ﴾. خبرٌ مبتدأٌ.\nوتأويلُه: وهو الذي خلَق السماواتِ والأرضَ بالحقِّ ويومَ يقولُ للأشياءِ: كنْ فيكونُ. خلَقَهما بالحقِّ بعدَ فنائِهما، ثم ابْتَدَأ الخبرَ عن قولِه ووعدِه خلقَه أنه مُعِيدُهما بعدَ فنائِهما، عن أنه حقٌّ، فقال: قولُه / هذا الحقُّ الذي لا شكَّ فيه. وأَخْبَر أن له المُلْكَ يومَ يُنْفَخُ في الصُّورِ، فـ ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾ يَكونُ على هذا التأويلِ مِن صلِة المُلْكِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}