{"id":"61567","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:73 (jilid 9 hlm. 337)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":73,"ayah_end":73,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":337,"display_text":"الْحَقُّ﴾. مرفوعًا بقولِه: ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي\nالصُّورِ﴾، وقولُه: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّور﴾. مَحَلًّا، وقولُه: ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ﴾. مِن صلتِه، كان جائزاً.\nوالصوابُ مِن القولِ في ذلك عندي أن يُقالَ: إن اللهَ تعالى ذكرُه أَخْبَر أنه المنفردُ بخلقِ السماواتِ والأرضِ دونَ كلِّ ما سِواه، مُعَرِّفًا مَن أَشْرَكَ بِه مِن خلقِه جهلَه في عبادتِه الأوثانَ والأصنامَ، وخطأَ ما هم عليه مُقِيمون مِن عبادةِ ما لا يَضُرُّ ولا يَنْفَعُ، ولا يَقْدِرُ على اجْتلابِ نفعٍ إلى نفسِه، ولا دفعِ ضَرٍّ عنها، ومُحْتَجًّا عليهم في إنكارِهم البعثَ بعدَ المماتِ، والثوابَ والعقابَ، بقدرتِه على ابتداعِ ذلك ابتداءً، وأن الذي ابْتَدَع ذلك غيرُ مُتَعَذِّرٍ عليه إفناؤُه، ثم إعادتُه بعدَ إفنائِه، فقال: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ﴾ أيها العادِلون بربِّهم مَن لا يَنْفَعُ ولا يَضُرُّ، ولا يَقْدِرُ على شيءٍ، ﴿السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقّ﴾ حجةً على خلقِه؛ ليَعْرِفوا بها صانعَها، ولِيَسْتَدِلُّوا بها على عظيمِ","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}