{"id":"61595","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:75 (jilid 9 hlm. 353)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":75,"ayah_end":75,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":353,"display_text":"ولى الأقوالِ في تأويلِ ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: عنَى اللهُ تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. أنه أراه ملكَ السماواتِ والأرضِ، وذلك ما خلَق فيهما مِن الشمسِ والقمرِ والنجومِ [والجبالِ] والشجرِ والدوابِّ، وغيرِ ذلك من عظيمِ سُلْطانِه فيهما، وجلَّى له بَواطنَ الأمورِ وظَواهرَها؛ لِما ذكَرْنا قبلُ مِن معنى الملكوتِ في كلامِ العربِ، فيما مضَى قبلُ.\nوأما قولُه: ﴿وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ﴾. فإنه يعني أنه أراه ملكوتَ السماواتِ والأرضِ ليَكونَ ممَّن يتَوَحَّدُ بتوحيدِ اللهِ، ويَعْلَمُ حقيقَةَ ما هداه له وبصَّرَه إياه مِن معرفةِ وَحْدانيتِه، وما عليه قومُه مِن الضَّلالةِ من عبادتِهم الأصنامَ، واتخاذِهم إياها آلهةً دونَ اللهِ تعالى ذكرهُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}