{"id":"61608","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:76 (jilid 9 hlm. 358)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":76,"ayah_end":76,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":358,"display_text":"ن، فيقولُ: مَن يَشْتَرِى مَا يَضُرُّه ولا يَنْفَعُه؟ فلا\nيَشْتَرِيها منه أحدٌ، وإذا بارَت عليه، ذهَب بها إلى نهرٍ، فصوَّب فيه رءوسَها، وقال: اشْرَبي. اسْتِهزاءً بقومِه، وما هم عليه من الضلالِة، حتى فشا عيبُه إياها واستهزاؤُه بها في قومِه وأهلِ قريتِه، مِن غيرِ أن يَكونَ ذلك بلَغ نُمْرودَ الملكَ.\nوأنْكَر قومٌ من غيرِ أهلِ الرِّوايةِ هذا القولَ الذي رُوِي عن ابنِ عباسٍ، وعمَّن رُوِي عنه، من أن إبراهيمَ قال للكوكبِ أو للقمرِ: ﴿هَذَا رَبِّي﴾. وقالوا: غيرُ جائزٍ أن يكونَ للهِ نبيٌّ ابْتَعَثه بالرسالةِ، أتَى عليه وقتٌ من الأوقاتِ وهو بالغٌ، إلا وهو للهِ مُوَحِّدٌ، وبه عارفٌ، ومِن كلِّ ما يُعْبَدُ مِن دونِه بَرِئٌ. قالوا: ولو جاز أن يكونَ قد أتَى عليه بعضُ الأوقاتِ وهو به كافرٌ، لم يَجُزْ أن يَخْتَصَّه بالرسالةِ؛ لأنه لا معنى فيه إلا وفي غيرِه منِ أهلِ الكفر به مثلُه، وليس بينَ اللهِ وبينَ أحدٍ مِن خلقِه مُناسبةٌ فيُحابِيَه باخْتِصاصِه بالكرامةِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}