{"id":"61609","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:76 (jilid 9 hlm. 359)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":76,"ayah_end":76,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":359,"display_text":"َه بالرسالةِ؛ لأنه لا معنى فيه إلا وفي غيرِه منِ أهلِ الكفر به مثلُه، وليس بينَ اللهِ وبينَ أحدٍ مِن خلقِه مُناسبةٌ فيُحابِيَه باخْتِصاصِه بالكرامةِ. قالوا: وإنما أَكْرَم مَن أَكْرَم منهم لفضلِه في نفسِه، فأثابه لاسْتِحقاقِه الثوابَ بما أثابه مِن الكرامةِ. وزعَموا أن خبرَ اللهِ عن قيلِ إبراهيمَ عندَ رؤيتِه الكوكبَ، أو القمرَ، أو الشمسَ: ﴿هَذَا رَبِّي﴾. لم يَكُن لجهلِه بأن ذلك غيرُ جائزٍ أن يَكونَ ربَّه، وإنما قال ذلك على وجهِ الإنكارِ منه أن يكونَ ذلك ربَّه، وعلى العيبِ لقومِه في عبادتِهم الأصنامَ، إذ كان الكوكبُ والقمرُ والشمسُ أضْوَأَ وأحسنَ وأبهجَ مِن الأصنامِ، ولم تكنْ مع ذلك معبودةً، وكانت آفِلةً زائلةً غيرَ دائمةٍ، والأصنامُ التي دونَها في الحسنِ، وأصغرُ منها في الجسمِ، أحقُّ ألا\nتَكونَ معبودةً ولا آلهةً.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}