{"id":"61610","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:76 (jilid 9 hlm. 359)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":76,"ayah_end":76,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":359,"display_text":"ولم تكنْ مع ذلك معبودةً، وكانت آفِلةً زائلةً غيرَ دائمةٍ، والأصنامُ التي دونَها في الحسنِ، وأصغرُ منها في الجسمِ، أحقُّ ألا\nتَكونَ معبودةً ولا آلهةً. قالوا: وإنما قال ذلك لهم مُعارَضةً، كما يقولُ أحدُ المُتنَاظِرَيْن لصاحبِه، مُعارِضًا له في قولٍ باطلٍ قال به بباطلٍ مِن القولِ، على وجهِ مُطالَبتِه إياه بالفُرْقانِ بينَ القولين الفاسدَين عندَه، اللذين يُصَحِّحُ خَصْمُه أَحدَهما ويَدَّعِي فسادَ الآخرِ.\nوقال آخَرون منهم: بل ذلك كان منه في حالِ طُفُولتِه، وقبلَ قيامِ الحُجَّةِ عليه، وتلك حالٌ لا يكونُ فيها كفرٌ ولا إيمانٌ.\nوقال آخَرون منهم: إنما معنى الكلامِ: أهذا ربِّي؟ على وجهِ الإنكارِ والتَّوبيخِ؛ أي: ليس هذا ربِّي. وقالوا: قد تَفْعَلُ العربُ مثلَ ذلك، فتَحْذِفُ الألفَ التي تَدُلُّ على معنى الاستفهامِ. وزعَموا أن مِن ذلك قولَ الشاعرِ:\nرفَوْني وقالوا يا خُوَيْلِدُ لا تُرَعْ … فقلتُ وأَنْكَرْتُ الوُجوهَ هُمُ هُمُ؟\nيعني: أهم هم؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}