{"id":"61646","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:82 (jilid 9 hlm. 377)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":82,"ayah_end":82,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":377,"display_text":". قال: بشركٍ.\nوقال آخرون: بل معنى ذلك: ولم يَخْلِطوا إيمانَهم بشيءٍ من معاني الظلمِ؛ وذلك فعلُ ما نَهَى اللهُ عن فعلِه، أو تركُ ما أمَر اللهُ بفعلِه. وقالوا: الآيةُ على العمومِ؛ لأن اللهَ لم يَخُصَّ به معنًى مِن معاني الظلمِ.\nقالوا: فإن قال لنا قائلٌ: أفلا أَمْنَ في الآخرةِ إلا لمن لم يَعْصِ اللهَ في صغيرةٍ ولا كبيرةٍ، وإلّا لَمَن لقِي اللهَ ولا ذنبَ له؟ قلنا: إن اللهَ عنَى بهذه الآيةِ خاصًّا مِن خلقِه دونَ الجميعِ منهم، والذي عنَى بها وأراده بها خليلَه إبراهيمَ ﷺ، فأما غيرُه فإنه إذا لقِي اللهَ لا يُشْرِكُ به شيئًا، فهو في مشيئتِه إذا كان قد أتَى بعضَ مَعاصِيه التي لا تَبْلُغُ أن تَكونَ كفرًا، فإن شاء لم يُؤْمِنُه من عذابِه، وإن شاء تفَضَّل عليه فعفا عنه.\nقالوا: وذلك قولُ جماعةٍ مِن السلفِ، وإن كانوا مختلفين في المعنيِّ بالآيةِ؛ فقال بعضُهم: عُنِي بها إبراهيمُ.\nوقال بعضُهم: عُنِي بها المهاجرون مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}