{"id":"61654","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:84 (jilid 9 hlm. 381)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":84,"ayah_end":84,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":381,"display_text":"َا مِنْ قَبْلُ﴾. يقولُ: وهدَيْنا لمثل الذي هدَيْنا إبراهيمَ وإسحاق ويعقوب من الحقِّ والصواب، فوفَّقناه له، نوحًا مِن قَبْلِ إبراهيمَ وإسحاقَ ويعقوبَ. ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ﴾ والهاءُ التي في قوله: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ﴾ مِن ذكرِ \"نوحٍ\". وذلك أن اللهَ تعالى ذكره ذكر في سياق الآياتِ التي تَتْلُو هذه الآيةَ لوطًا، فقال: ﴿وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ﴾. ومعلومٌ أن لوطًا لم يَكُنْ مِن ذريةِ إبراهيمَ صلَّى اللهُ عليهم أجمعين. فإذ\nكان ذلك كذلك، وكان معطوفًا على أسماءِ من سمَّيْنا من ذريته، كان لا شكَّ أنه لو أُرِيد بالذرية ذريةُ إبراهيم، لَمَا دخَل يونُسُ ولوطٌ فيهم، ولا شكَّ أن لوطًا ليس من ذرية إبراهيم، ولكنه من ذرية نوحٍ، فلذلك وجَب أن تكونَ الهاءُ في الذرية من ذكر نوحٍ.\nفتأويلُ الكلامِ: ونوحًا وفَّقْنا للحقِّ والصواب من قبلِ إبراهيمَ وإسحاقَ ويعقوبَ، وهدَيْنا أيضًا من ذريةِ نوحٍ داود وسليمان.\nو ﴿دَاوُودَ﴾ هو داودُ بنُ إيشى.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}