{"id":"61658","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:86 (jilid 9 hlm. 384)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":86,"ayah_end":86,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":384,"display_text":"القولُ في تأويلِ قوله: ﴿وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ (٨٦)﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه: وهدَيْنا أيضًا من ذريةِ نوحٍ إسماعيلَ، وهو إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ، ﴿وَالْيَسَعَ﴾ هو الْيَسَعُ بنُ أخْطُوبَ بنِ العجوز.\nواخْتَلَفَت القرأةُ في قراءةِ اسمه؛ فقرأَتْه عامةُ قرأةِ الحجازِ والعراقِ: ﴿وَالْيَسَعَ﴾ بلامٍ واحدةٍ مُخَفَّفةٍ.\nوقد زعَم قومٌ أنه \"يَفْعَل\"، من قولِ القائلِ: وسِع يَسَعُ. ولا تَكادُ العربُ تُدْخِلُ الألفَ واللامَ على اسم يَكونُ على هذه الصورة - أَعْنِي: على \"يَفْعَل\"، لا يقولون: رأيْتُ اليزيدَ، ولا أتاني اليحيى، ولا مرَرْتُ باليَشْكُرِ - إلا في ضرورةِ شعرٍ، وذلك أيضًا إذا تُحُرِّي به المدحُ، كما قال بعضُهم:\nوجَدْنا الوليدَ بنَ اليزيدِ مُبارَكًا … شديدًا بأحناءِ الخِلافةِ كاهِلُهْ\nفأَدْخَل في \"اليزيدِ\" الألفَ واللامَ؛ وذلك لإدخالِه إياهما في \"الوليد\"، فأتْبَعه \"اليزيدَ\" بمثلِ لفظِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}