{"id":"61664","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:89 (jilid 9 hlm. 387)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":89,"ayah_end":89,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":387,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ﴾.\nيعني تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿أُولَئِكَ﴾: هؤلاء الذين سمَّيْناهم مِن أنبيائِه ورسلِه؛ نوحًا وذريتَه الذين هداهم لدين الإسلام، واجْتَباهم لرسالتِه إلى خلقِه، هُم ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾. يعني بذلك: صحفَ إبراهيمَ وموسى، وزَبورَ داودَ، وإنجيلَ عيسى، صلواتُ الله عليهم أجمعين، ﴿وَالْحُكْمَ﴾ يعني الفهمَ بالكتابِ ومعرفةَ ما فيه مِن الأحكامِ.\nورُوِي عن مجاهدٍ في ذلك ما حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا أبانٌ، قال: ثنا مالكُ بنُ شدَّادٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ﴾. قال: الحكمُ هو اللُّبُّ.\nوعنَى بذلك مجاهدٌ إن شاء اللهُ ما قلتُ؛ لأن اللُّبَّ هو العقلُ، فكأنه أراد أن اللهَ آتاهم العقلَ بالكتابِ، وهو بمعنى ما قلنا مِن أنه الفهمُ به.\nوقد بيَّنا معنى \"النبوةِ\" و \"الحكمِ\" فيما مضَى بشَواهدِهما، فأغْنَى ذلك عن إعادتِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}