{"id":"61687","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:91 (jilid 9 hlm. 398)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":91,"ayah_end":91,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":398,"display_text":"القول في تأويلِ قولِه: ﴿قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: ﴿قُلْ﴾ يا محمدُ لمُشركي قومِك القائلين لك: ﴿مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ﴾: ﴿مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا﴾. يعني: جَلاءً وضِياءً مِن ظُلْمةِ الضَّلالةِ، ﴿وَهُدًى لِلنَّاسِ﴾. يقولُ: بيانًا للناسِ، يُبَيِّنُ لهم به الحقَّ من الباطلِ، فيما أشْكَل عليهم مِن أمرِ دينهم، (يَجْعَلونه قَرَاطِيسَ يُبْدُونها).\nفمَن قرأ ذلك: ﴿تَجْعَلُونَهُ﴾ جَعَله خطابًا لليهودِ، على ما بيَّنْتُ مِن تأويلِ مَن\nتأَوَّل ذلك كذلك. ومَن قرَأه بالياء: (يَجْعَلونه) فتأويلُه في قراءتِه: يَجْعَلُه أهلُه قَراطيس.\nوجرَى الكلامُ في (يُبْدونها) بذكرِ القراطيس، والمرادُ منه المكتوبُ في القَراطيس.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}