{"id":"61693","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:91 (jilid 9 hlm. 401)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":91,"ayah_end":91,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":401,"display_text":"عن ابن عباس: ﴿قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ﴾. قال: اللهُ أَنْزَلَه.\nولو قيل: معناه: قلْ: هو اللهُ. على وجهِ الأمرِ مِن اللهِ له بالخبرِ عن ذلك، لا على وجهِ الجوابِ - إذ لم يَكُنْ قولُه: ﴿قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ﴾ مسألةً مِن المشركين لمحمدٍ ﷺ، فيَكونَ قولُه: ﴿قُلِ اللهُ﴾ جوابًا لهم عن مسألتِهم، وإنما هو أمرٌ مِن اللهِ لمحمدٍ بمسألةِ القومِ: ﴿مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ﴾، فيَجِبُ أن يكونَ الجوابُ منهم غيرَ الذي قاله ابنُ عباسٍ مِن تأويلِه - كان جائزًا؛ مِن أجلِ أنه استفهامٌ، ولا يَكونُ للاستفهامِ جوابٌ، وهو الذي اخْتَرْنا من القولِ في ذلك؛ لِمَا بيَّنا.\nوأما قولُه: ﴿ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴾. فإنه يقولُ لنبيِّه محمدٍ ﷺ: ثم ذَرْ هؤلاء المشركين العادِلِين بربِّهم الأوثانَ والأصنامَ - بعدَ احتجاجِك عليهم في قيلِهم: ﴿مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}