{"id":"61744","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:95 (jilid 9 hlm. 426)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":95,"ayah_end":95,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":426,"display_text":"فالِقُ الإِصْباحِ وَجاعِلُ اللَّيْلِ سَكَنًا). يقولُ: خالقُ الليلِ والنهارِ.\nوذُكِر عن الحسنِ البصريِّ أنه كان يَقْرَأُ في قولِه: (فالقُ الأَصْباحِ). بفتحِ الألفِ، كأنه تأَوَّل ذلك بمعنى جمعِ \"صبحٍ\"، كأنه أراد صبحَ كلِّ يومٍ، فجعَله أصْباحًا، ولم يَبْلُغْنا عن أحدٍ سواه أنه قرَأ كذلك.\nوالقراءةُ التي لا نَسْتَجِيرُ تَعدِّيَها بكسرِ الألفِ ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ﴾؛ لإجماعِ الحُجَّةِ مِن القرأةِ وأهلِ التأويلِ على صحةِ ذلك ورفضِ خلافِه.\nوأما قولُه: (وَجاعِلُ اللَّيْلِ سَكَنًا) فإن القرأةَ اخْتَلَفَت في قراءتِه؛ فقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ أهلِ الحجازِ والمدينةِ، وبعضُ البصريين: (وَجاعِلُ اللَّيْلِ) بالألفِ على لفظِ الاسمِ، ورفعِه عطفًا على (فالقٍ)، وخفضِ (الليل) بإضافةِ (جاعل) إليه، ونصبِ (الشمس والقمر) عطفًا على موضعِ (الليل)؛ لأن (الليل) وإن كان مخفوضًا في اللفظِ، فإنه في موضعِ النصبِ؛ لأنه مفعولُ (جاعل)، وحَسُن عطفُ ذلك على معنى (الليل) لا على لفظِه؛ لدخولِ قولِه: ﴿سَكَنًا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}