{"id":"61745","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:95 (jilid 9 hlm. 427)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":95,"ayah_end":95,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":427,"display_text":"(الليل) وإن كان مخفوضًا في اللفظِ، فإنه في موضعِ النصبِ؛ لأنه مفعولُ (جاعل)، وحَسُن عطفُ ذلك على معنى (الليل) لا على لفظِه؛ لدخولِ قولِه: ﴿سَكَنًا﴾. بينَه وبينَ (الليل)، قال الشاعرُ:\nقُعودًا لَدى الأبْوابِ طُلَّابَ حاجةٍ … عَوانٍ مِن الحاجاتِ أو حاجةً بِكْرَا\nفنصَب \"الحاجةَ\" الثانيةَ عطفًا بها على معنى \"الحاجةِ\" الأولى لا على لفظِها؛ لأن معناها النصبُ، وإن كانت في اللفظِ خفضًا، وقد يَجِيءُ مثلُ هذا أيضًا معطوفاً بالثاني على معنى الذي قبلَه لا على لفظِه، وإن لم يَكُنْ بينَهما حائلٌ، كما قال بعضُهم:\nبينا نحن نَنْظُرُه أَتانا … مُعَلِّقَ شَكُوةٍ وزِنادَ راعِ\nوقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ الكوفيين: ﴿وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ﴾ على \"فَعَلَ\"، بمعنى الفعلِ الماضي، ونصبِ ﴿اللَّيْلَ﴾.\nوالصوابُ مِن القولِ في ذلك عندَنا أن يُقالَ: إنهما قراءتان مُسْتَفِيضتان في قراءةِ الأمصارِ، مُتَّفِقتا المعنى، غيرُ مُختلفَتَيْه، فبأيَّتِهما قرَأ القارئُ فهو مُصيبٌ في الإعرابِ والمعنى.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}