{"id":"61749","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:96 (jilid 9 hlm. 429)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":96,"ayah_end":96,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":429,"display_text":"جعَل الشمسَ والقمرَ ضِياءً.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا﴾. أي: ضياءً.\nوأولى القولين في تأويلِ ذلك عندي بالصوابِ تأويلُ مَن تأَوَّله: وجعَل الشمسَ والقمرَ يَجْرِيان بحسابٍ وعددٍ لبلوغِ أمرِهما، ونهايةِ آجالِهما، ويَدُوران لمصالحِ الخلقِ التي جُعِلا لها.\nوإنما قلنا: ذلك أولى التأويلين بالآيِة؛ لأن الله تعالى ذكرُه ذكَر قبلَه أياديَه عندَ خلقِه، وعظمَ سلطانِه، بفَلْقِه الإصباحَ لهم، وإخراجِ النباتِ والغراسِ مِن الحبِّ والنَّوَى، وعقَّب ذلك بذكرِه خلقَ النجومِ لهدايتِهم في البرِّ والبحرِ، فكان وصفُه إجراءهَ الشمسَ والقمرَ لمنافِعِهم أشبَهَ بهذا الموضعِ مِن ذكرِ إضاءتِهما؛ لأنه قد وصَف ذلك قبلُ بقولِه: ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ﴾. فلا معنى لتكريرِه مرةً أُخرى في آيةٍ واحدةٍ لغيرِ معنًى.\nوالحُسْبانُ في كلامِ العربِ جمعُ حسابٍ، كما الشُّهْبانُ جمعُ شهابٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}