{"id":"61798","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:100 (jilid 9 hlm. 456)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":100,"ayah_end":100,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":456,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ (١٠٠)﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه: تنَزَّه اللهُ وعلا، فارْتَفَع عن الذي يَصِفُه به هؤلاء الجَهَلَةُ مِن خلقِه، في ادِّعائِهم له شركاءَ مِن الجنِّ، واخْتراقِهم له بنينَ وبناتٍ، وذلك لا يَنْبَغي أن يَكونَ مِن صفتِه؛ لأن ذلك مِن صفةِ خلقِه الذين يَكونُ منهم الجِماعُ الذي يَحْدُثُ عنه الأولادُ، والذين تَضْطَرُّهم لضعفِهم الشهواتُ إلى اتخاذِ الصاحبةِ لقضاءِ اللذاتِ، وليس اللهُ تعالى ذكرُه بالعاجزِ، فيَضْطَرَّه شيءٌ إلى شيءٍ، ولا بالضعيفِ المحتاجِ فتَدْعُوَه حاجتُه إلى النساءِ إلى اتخاذِ صاحبةٍ لقضاءِ لذةٍ.\nوقولُه: ﴿وَتَعَالَى﴾: تَفاعَل، من العلوِّ والارتفاعِ.\nورُوِي عن قتادةَ في تأويلِ قولِه: ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}