{"id":"61805","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:103 (jilid 9 hlm. 459)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":103,"ayah_end":103,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":459,"display_text":"نُ عبدِ الرحمنِ، قال: ثنا أبو عَرفَجةَ، عن عطيةَ العَوْفيِّ في قولِه: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢، ٢٣]. قال: هم يَنْظُرون إلى اللهِ، لا تُحِيطُ أبصارُهم به مِن عظمتِه،\nوبصرُه يُحِيطُ بهم، فذلك قولُه: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ الآية.\nواعتلَّ قائلو هذه المقالةِ لقولِهم هذا بأن قالوا: إن اللهَ قال: ﴿[حَتَّى إِذَا] أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ﴾ [يونس: ٩٠]. قالوا: فوصَف اللهُ تعالى ذكرُه الغرقَ بأنه أدْرَك فرعونَ، ولا شكَّ أن الغرقَ غيرُ موصوفٍ بأنه رآه، ولا هو مما يَجوزُ وصفُه بأنه يَرَى شيئًا. قالوا: فمعنى قولِه: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾. بمعنى: لا تراه، بعيدٌ؛ لأن الشيءَ قد يُدْرِكُ الشيءَ ولا يَراه، كما قال جلَّ ثناؤُه مُخْبِرًا عن قِيلِ أصحابِ موسى ﷺ لموسى حينَ قرُب منهم أصحابُ فرعونَ: ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾ [الشعراء: ٦١].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}