{"id":"61809","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:103 (jilid 9 hlm. 461)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":103,"ayah_end":103,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":461,"display_text":"ُ عباسٍ في الخبرِ الذي ذكَرْناه قبلُ.\nقالوا: فإن قال لنا قائلٌ: وما أَنْكَرْتُم أن يكونَ معنى قولِه: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾: لا تراه الأبصارُ؟ قلنا له: أنْكَرْنا ذلك لأن اللهَ جلَّ ثناؤُه أخْبَر في كتابِه أن وجوهًا - في القيامةِ - إليه ناظرةٌ، وأن رسولَ اللهِ ﷺ أخْبَر أمتَه أنهم سيَرَوْن ربَّهم يومَ القيامةِ كما يُرَى القمرُ ليلةَ البدرِ، وكما تَرَوْن الشمسَ ليس دونَها سَحابٌ.\nقالوا: فإذ كان اللهُ قد أخْبَر في كتابِه بما أخْبَر، وحقَّقَتْ أخبارُ رسولِ اللهِ ﷺ بما ذكَرْنا عنه مِن قيلِه ﷺ، أن تأويلَ قولِه: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ أنه نَظَرُ أبصارِ العيونِ للهِ ﷻ وكان كتابُ اللهِ يُصَدِّقُ بعضُه بعضًا، وكان مع ذلك غيرُ جائزٍ أن يكونَ أحدُ هذين الخبرين ناسخًا للآخرِ، إذ كان غيرَ جائزٍ في الأخبارِ؛ لما قد بيَّنَّا في كتابِنا: \"كتابِ لطيفِ البيانِ عن أصولِ الأحكامِ\" وغيرِه - عُلِم أن معنى قولِه: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}