{"id":"61813","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:103 (jilid 9 hlm. 463)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":103,"ayah_end":103,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":463,"display_text":": الرؤيةُ. وأنكروا أن يَكونَ اللهُ يُرَى بالأبصارِ في الدنيا والآخرةِ. وتأوَّلوا قولَه: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾. بمعنى انْتظارِها رحمةَ اللهِ وثوابَه.\nوتأَوَّل بعضُهم في الأخبارِ التي رُوِيت عن رسولِ اللهِ ﷺ بتصحيحِ القولِ برؤيةِ أهلِ الجنةِ ربَّهم يومَ القيامةِ تأويلاتٍ. وأنكَر بعضُهم مجيئَها، ودافَعوا أن يَكونَ ذلك مِن قولِ رسولِ اللهِ ﷺ، وردُّوا القولَ فيه إلى عقولِهم، فزعَموا أن عقولَهم تُحِيلُ جوازَ الرؤيةِ على اللهِ ﷿ بالأبصارِ، وأتَوْا في ذلك بضروبٍ مِن التَّمْويهاتِ، وأكْثَروا القولَ فيه مِن جهةِ الاسْتِخْراجاتِ. وكان من أجلِّ ما زعَموا أنهم علِموا به صحةَ قولِهم ذلك مِن الدليلِ، أنهم لم يَجِدوا أبصارَهم تَرَى شيئًا إلا ما بايَنها دونَ ما لاصَقَها، فإنها لا تَرَى ما لاصَقَها. قالوا: فما كان للأبصارِ مُبايِنًا مما عايَنَتْه، فإن بينَه وبينَها فَضاءً وفُرْجةً.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}