{"id":"61814","document_id":"42","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:103 (jilid 9 hlm. 463)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":103,"ayah_end":103,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":463,"display_text":"يئًا إلا ما بايَنها دونَ ما لاصَقَها، فإنها لا تَرَى ما لاصَقَها. قالوا: فما كان للأبصارِ مُبايِنًا مما عايَنَتْه، فإن بينَه وبينَها فَضاءً وفُرْجةً. قالوا: فإن كانت الأبصارُ تَرَى ربَّها يومَ القيامةِ على نحوِ ما تَرَى الأشخاصَ اليومَ، فقد وجَب أن يَكونَ الصانعُ محدودًا. قالوا: ومَن وصَفَه بذلك فقد وصَفَه بصفاتِ الأجسامِ التي يَجوزُ عليها الزيادةُ والنقصانُ.\nقالوا: وأُخرى، أن مِن شأنِ الأبصارِ أن تُدْرِكَ الألوانَ، كما مِن شأنِ الأسماعِ\nأن تُدْرِكَ الأصواتَ، ومن شأنِ المتنسِّمِ أن يُدْرِكَ الأعْرافَ. قالوا: فمِن الوجهِ الذي فسَد أن يَكونَ جائزًا أن يُقْضَى للسمعِ بغيرِ إدراكِ الأصواتِ، وللمتنسِّمِ إلا بإدراكِ الأعرافِ، فسَد أن يَكونَ جائزًا [القضاءُ للبصرِ] إلا بإدراكِ الألوانِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}